الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
503
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
المتقدّمة ، واما رواية الدينوري المتقدّمة فالظاهر انهّ أراد الاختصار وذكر المجمل . « بعثه إلى العدوّ » وهو معاوية وأهل الشام . قوله عليه السلام « فإذا نزلتم بعدوّ أو نزل بكم فليكن معسكركم » أي مكان عسكركم . « في قبل » أي : استقبال . « الاشراف » أي : الأمكنة العالية . قال شاعر : كبر حتى لم يستطع ان يركب * حماره إلّا من مكان عال وأقود للشرف الرفيع حماري « أو سفاح الجبال » في ( الصحاح ) : ( 1 ) سفح الجبل أسفله حيث يسفح فيه الماء وهو مضطجعه . « أو أثناء الأنهار » في ( الصحاح ) : الثني من الوادي والجبل منعطفه ( 2 ) . « كيما يكون لكم ردءا » أي : عونا على الظفر . « ودونكم مردا » للعدو . « ولتكن مقاتلتكم من وجه واحد أو اثنين » لئلا يحاصركم العدو . « واجعلوا لكم رقباء » أي رصدا . وقالوا : الإكليل رقيب الثريا إذا طلعت إحداهما عشاء غابت الأخرى . « في صياصي الجبال » أي : حصونها . « أو بمناكب الهضاب » جمع الهضبة : الجبل المنبسط على وجه الأرض ، ومناكبها رؤوسها .
--> ( 1 ) الصحاح للجوهري 1 : 375 مادة ( سفح ) . ( 2 ) الصحاح للجوهري 4 : 2294 مادة ( ثنى ) .